المدني الكاشاني

187

براهين الحج للفقهاء والحجج

تبصرة ( 2 ) لا يخفى انّ الحرام هو جميع التّصرفات فيما ينبت في الحرم كما هو مقتضى حذف المتعلَّق في الحديث الرّابع سواء كان النّبات قائماً بعينه رطبا أو يابسا أو سقط على الأرض بنفسه أو بسبب قطعه أو قلعه سهوا أو عصيانا كما هو الشّأن في صيد الحرم فكما انّه في حكم الميتة لا يمكن الاستفادة منه أصلا كما مرّ فكذلك في النّبات لعموم قوله ( ع ) في الحديث المزبور وهو صحيح حريز ( كلّ شيء ينبت في الحرم فهو حرام على النّاس أجمعين . وعلى هذا فلا معنى لتملَّكه بالحيازة أو غيرها لعدم إمكان الاستفادة منها وعدم قابليّتها للتملَّك . وعلى هذا فلا وجه لما أفاده العلَّامة المعاصر من إمكان ابتناء المسئلة على كون المنهي عنه خصوص التّصرفات الخارجية أو الأعمّ منها ومن التصرّفات الاعتبارية كالتملَّك مثل سائر المباحات الأصلية . نعم إن فرض عدم حرمته بعد سقوطه على الأرض يمكن فرض تملَّكه أيضا تمسّكا بعموم أدلَّة حيازة المباحات . ولكنّه خلاف التحقيق وخلاف ما أفاده قبلا بقوله ( ولا فرق بين كونه قائماً على ساقه وبين كونه ساقطا ويابسا ) كما لا يخفى . الرّابع والعشرون من المحرّمات على المحرم المسئلة ( 336 ) يحرم تغسيل المحرم لو مات بالكافور وكذا تحنيطه بل مطلق مسّه بالطَّيب مثل حال حياته والفرق بينهما إن التكليف على نفسه في حال الحياة وعلى غيره في حال الممات ويدلّ عليه الأخبار الكثيرة بل المتواترة جدّا مثل ما رواه عبد الرّحمن ابن أبي عبد اللَّه قال سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المحرم يموت كيف يصنع به قال أن عبد الرّحمن ابن الحسن مات بالأبواء مع الحسين ( ع ) وهو محرم ومع الحسين عبد اللَّه ابن العبّاس وعبد اللَّه بن جعفر وصنع به كما يصنع بالميت وغطى وجهه ولم يمسّه طيبا قال وذلك كان في كتاب علي ( ع ) ( 1 ) . وما رواه سماعة قال سئلت عن المحرم يموت فقال يغسّل ويكفن بالثياب كلَّها ويغطَّى وجهه ويصنع به كما يصنع بالمحلّ غير إنّه لا يمسّ الطَّيب ( 2 ) .

--> ( 1 ) في الباب 13 من أبواب غسل الميّت من كتاب الطَّهارة من الوسائل . ( 2 ) في الباب 13 من أبواب غسل الميّت من كتاب الطَّهارة من الوسائل .